٨٣٪‏ .. هذه بتلك

قبل اربع اشهر من الان تقريبا، كتبت تدوينة في غاية الكآبة.. كنت اسبح في بحر مجهول لا لون ولا سماء ولا شاطئ كنت اشباه غريق ، لكني في ذات الوقت اطفو بسكون و نظري يتجه بلا نهاية للأعلى، كان اللون الطاغي هو الظلمة.. كلما اغلقت عيني لأنتهي من هذا الحلم المرعب تُرسم امام ناظري الاف الوجوه الدامية، لأول مرة اعرف حينها معنى ” هذيان” تأكدت حينها اني فقدت السيطرة على افكاري.. افكاري الخلابة و الطموحة دفنت تحت اثر احاديث مدججة بالكراهية و العنف و الموت.. تركت كل شيء يجري في مساره، بعد بريق نجاح باهر كانت فوهة غائرة تنتظريني.. و وقعت فيها، لازلت احمل بعض اثارها: كم كبير من الغضب لا اعرف ما السبيل للخلاص منه، غضب دفين منذ سنين.. و عجلة امر طائشة ترغب بنهاية للاشياء كما ينبغي لها ان تكون، و احلام سابحة في الملكوت تحلم متى صحوة تحقيقها.. صباح امس كنت كما انا من عهدت نفسي من قبل، كنت انا غاية الفرح و البهجة بدون شيء فقط لانني انا و لاني احلم و لاني احب الفن و احلم و احلم و اكررها كثيراً لان الحلم كيان خُلقت روحي فيه ولن انسلخ عن احلامي لان بها اتنفس و احيى براحة و سلام، لا ذنب لي ان كان غيري خُلق كخلقتي لكن لم يقدر احلامه و جعل من الواقع الهة يتيه في طرقات احداثها التي لم يخلقها سوى بشراً مثله، من اتخذت من الواقع كواقع ساحة حرب يومية، من جعل من البشر شياطين وهو الملاك المسكين الذي يحارب لينتصر، نحن لسنا في ساحة حرب! نحن في ساحة من لا يظلم نفسه و يقدرها يفوز، الاهم ان لا تظلم نفسك لانك بظلمك لها ستجري في الارض دون هوادة لاهثاً متعباً نتنظر لاشيء..

Advertisements

2 thoughts on “٨٣٪‏ .. هذه بتلك”

  1. بعد قراءة تدوينة سيزيف يصعب التعليق على هذه الكلمات

    فقط سأقول ما نعلمه كلنا، هذه الشدة بكل أطيافها السلبية من أفكار وممارسات أو سلوكيات منبثقة ستخف حدتها، إن لم تزل بالكلية أصلًا

    🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s