دعوة للتشارك 

في خضم اعدادي لما يقارب ٢٠ صفحة خلال اقل من ٢٤ ساعة اجتاحتني رغبة لكتابة هذه التدوينة، فما اعمل عليه شكل لدي قناعة قديمة اننا كمجتمع سعودي ينقصنا خصلة تتميز فيها بعض الدول العربية- و اذكر ذلك تحديداً لاننا رغم تصنيفنا بالعالم الثالث الا اننا لدينا صفات مميزة – منها التشارك في الانتاج و بناء مجتمع قائم على الاشتراك بين افراده في اي مجال يتطلب فيه التعاون للوصول لنتيجة مرضية، من ذلك البحوث العلمية، و بما اني اعمل على ذلك وجدت الرغبة في مشاركة الابحاث شيء قد يصعب وجوده، لا اعلم هل السبب هو ما زال هاجس الخوف من سرقة الفكرة؟ و ان كان كذلك الم يتبادر لذهن اي شخص من بين من يفكرون بتلك الفكرة ان ظاهرة السرقة العلمي لها فائدة جلية من المسروق منه :)، اجد ان اي صعوبة قد تواجهها في كتابة بحث ليس في سرقته بل العكس من ذلك، ان تخاف من نفسك ان تسرق ذلك البحث من اصالته و تقدمه على طبق بارد جداً، الخوف ليس من الباحثين الاخرين بل الخوف ان تخدعك ساعات العمل في انك قدمت الافضل.

التشاركية في البحث العلمي فضيلة، بها تنهض الامة و تزاداد اوصارها و يتحد ابنائها و يقف جذعها و تتأصل جذورها.

العلم لا يبخل به، و العلم لا ينتج من العدم، العلم عملية تراكمية تبنى على علم سابق و عليها تتراكم معارف جديدة. اكثر ما اود رؤيته في جامعاتنا ان ارى جهود ما يسمى بالمجموعات البحثية ، مصطلح اسمع به لا ارى جهوده- في العلوم الانسانية- تحديداً . فالجامعات حين تؤسس كراسي بحثية و مؤتمرات عالمية و مسابقات طلابية في المجال البحثي ، لا يعني ذلك الاكتفاء بل تلك نقطة البداية، الجمع بين الباحثين و الباحثات و عقد المجموعات على مرأى الطلبة منذ انخراطهم في السنة الاولى و تقديم مقررات بحثية “يقدمها اساتذة مؤهلين و بالخط العريض لان هذه معضلة عربية سببت عجز علمي مخيف” كل ذلك يسهم في بناء مجتمع باحثين مؤهلين للمساهمة في بناء واجهة علمية رفيعة للمملكة ولا احقر بذلك الادوار الساعية لرفع القيمة البحثية بالمملكة بل على العكس الافضل دائماً هو المطلب و لذلك كان الواجب في حث الهمة اكثر.

Advertisements

3 thoughts on “دعوة للتشارك ”

  1. الطابع الإنساني يطغى ، وهذا تلمسته في كل مكان وليس مقصوراً في البلاد العربية.

    1. الطابع الفردي في البحوث العلمية ياخذ حيز كبير عربيا في حين ان الغربية فيها لذات المجال تجد اكثر من باحث تتكرر اسمائهم في اكثر من بحث و بعض البحوث تصل لستة باحثين في حين تجد فرصة وجود بحث قائم على ثلاث باحثين عرب مثلاً شي اقرب للاستحالة في مجال العلوم الانسانية.

  2. وااااو إبداع إيجابي فريد، بصراحة إن فكرة الخوف من السرقة هي أحد عوامل التخلف العربي، فنحن نخاف على أفكارنا وكأنها من صميم نتاجنا بينما في الحقيقة لا يوجد شيء صنعناه وأنشأناه بعقولنا وبصميم تفكيرنا الوحدوي المنفرد!!
    فالمعرفة لا تصبح معرفة حتى يعرفها الناس “ليس شرط حقيقي😅”
    ولكن الأفكار هي عبارة عن تكامل كل الأشياء المحيطة بالمفكر + المفكر نفسه وأشياء أخرى وإلا فبدونها لن يكون هناك أي فكرة!
    ولذلك يجب علينا عند التعامل مع الأفكار والمعرفة ألا نتعامل معها وكانها منتجات تجارية “الاختراعات وبراءتها مثلا” بل يجب أن نتعامل معها بصفتنا أناس وبصفتها أفكار! 😅
    وأنصحك بالنظر للبرمجيات الحرة فهي صنعت ثورة جديدة في عالم التقنية والبرمجية وتعدت ذلك إلى كل شيء، انظري مثلا رخص المشاع الإبداعي و FDL

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s