المواطن الدبلوماسي Diplomatic Citizen

ظهر لي صدفةً حيال استكشافي لفكرة خاصة بمشروع بحثي.. مصطلح “الدبلوماسية الرقمية” و بعد عدة قراءات متفرقة استطيع القول ان هذا المصطلح بشكل مبسط يشير الى ان الدبلوماسية التقليدية اصبحت اكثر تفاعلية و اصبح بمقدور الجميع اداء المهام المطلوبة من الموظف الدبلوماسي في وزارة خارجية دولة ما و التي تدور في الغالب حول هدف تحسين الصورة الذهنية للدولة و تحسين سياساتها الخارجية نحو الدول الاخرى و بناء علاقات طيبة معها..لكن بصورة مغايرة عما هو متعارف عليه!.

فكلمة ( الرقمية ) هنا .. كثيراً ما اشير بها الى مواقع التواصل الاجتماعي “Social media ” ناهيك عن غيرها من المواقع الالكترونية و المدونات و من المساحات الافتراضية في فضاء الانترنت، فما استحدثه السباق مع الزمن الذي كنا في الماضي القريب مهووسين فيه، باعتراف الجميع …شيئاً استثنائياً ! فلم يعد المواطن البسيط بحاجة إلى الإنتظار أم شاشة التلفاز لسماع الاخبار بشكل سلبي ، و تلقي اخر ما وصلت له مجريات الاحداث و القرارات النهائية التي وُصل إليها بشكل مبهم خلف ابواب مغلقة… تكنولوجيا العصر الرقمي و ادواته اتاحة لكل فرد -دون قيود أو شروط- أن يدخل في هذا العراك الحامي الوطيس ، و أن يعمل على خلق رأي ما ..وهذا اضعف الايمان.

الدبلوماسية الرقمية و تحديداً في المجتمعات الافتراضية، أتاحة الفرصة لكلاً منا في أن يصبح دبلوماسياً ضمن قالب يصنعه بنفسه، و الدبلوماسية هنا هي دبلوماسية صناعة الصورة الذهنية لدى المواطن في الدولة الأخرى ، كيف ذلك؟ في أن توصل أفكارك أو مشاريعك أو حتى توظف رؤية وطنية تكسبها صفة شخصية تعود بها إلى ذاتك ، و تعكسها من خلال هذه المجتمعات الافتراضية، مما يضفي مصداقية أكبر لك في المقام الأول سريع التأثير، ثم على دولتك في المقام الثاني على المدى الطويل، وهذا المدى هو ما تطمح له كل الحكومات و الشعوب، أن تترسخ صورة مشرفة عن هذه البلاد لدى غيرها في المقابل من بلدان و حكومات و شعوب.

الوقت الحاضر يلح بشكل ضروري على الاستثمار في المواطن، فهو الدبلوماسي الجديد الذي سيتخطى الكيان الوزاري ، و الصفات الرسمية الممثلة، لبناء سمعة طيبة لبلده.

Advertisements

3 thoughts on “المواطن الدبلوماسي Diplomatic Citizen”

  1. اسمحيلي ولكن ربما لم تدخلي اليوتيوب العربي، أو تويتر العربي أو بعض التجمعات الافتراضية العربية، فهي إن أخذناها بالشكل المثالي فإننا نراها في الحقيقة سخيفة وسخيفة جدا، بسبب أنها رغم جمالها ومثاليتها لكنها لا تصنع شيء وتؤدي إلى مجال سقيم فهي ليست دبلوماسية بالمعنى الصحيح وإنما مجاملاتية سخيفة!!
    أما الجانب الأكبر والساحق على التجمعات الافتراضية فهي تخوض في الجانب العدائي والمضغوط المشحون والذي يميل إلى إفراغ كل الطاقة القذرة عن طريقة لوحة المفاتيح!!
    لذلك فإن أمرا كهذا بعيد المنال ولكن!! ربما أننا نحتاج إلى ما هو أفضل من هذا!!

    1. اهلا هلال.
      في البداية اسمح لي انوه ان التدوينة جاءت لتعريف القراء باستراتيجية رقمية طبقتها بعض الحكومات الغربية في استثمارها بمواطنيها، و لم احدد الاقليم العربي تحديدا لان تطبيق هذه الاستراتيجية اشبه بالمستحيل و اشبه بزيادة ترف لكن واقعيا هناك تجارب حقيقية مثال ذلك في الولايات المتحدة و اسرائيل كابرز مثالين عالميين و تعدى ذلك لاقامة مؤتمرات دولية تناقش هذه الاستراتيجية، و لكن بشكل عام الجيد معرفة ان دور المواطن او المستخدم الرقمي اصبح ضروري و مؤثر خصوصا ان ذلك يعود على صورة بلده الخارجية، و نتطلع ان الاوضاع تتحسن ان شاء الله.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s