Re-Branding Kingdom of Saudi Arabia (تجربة اسرائيلية)

3 important steps in the rebranding process

تشاهد الاخبار طوعاً او كرهاً ، تجبرك وسائل الاعلام على معرفتك ولو السطحية لمجريات الحدث، وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على مدار الساعة و تقدم لك اخر الاخبار بشكل طازج و سريع “جدا” – تلك احدى نظريات الاعلام الجديدة و يطلق عليها السمنة الاعلامية- لكن ما ظهر للعلن عبر وسائل التواصل و التي نكتسح فيها المساحة العظمى نحن الشباب ظاهرة الدفاع عن الراي اياً كان اتجاهه : ديني ، اجتماعي، رياضي ، فني … الخ، و الابرز بالطبع هو الوطني ! فالوطن يواجه تحديات سياسية اعلامية صعبة.. مؤامرة؟ ربما نعم بشكل كامل او نعم بشكل جزئي فالواضح لنا ان التصريحات بالنية العلنية للهجوم على السعودية خلعت رداء التردد التي كان يسترها، انا و انت و هي و هو و نحن و هم نتصارع مع الاخر بدافع الحب و الانتماء و الخوف على اضطراب الاستقرار السياسي و الاجتماعي و الامني اولاً. هل حضرت احدى جلسات التغريد الدافعية في تويتر او المرئية في يوتيوب أو نقاشات مجموعات الفيس بوك ؟؟ الشباب لديهم طاقة دفاعية و اندفاع قوي لذلك، قبل اليوم لم أكن اعي اننا في حاجة لتهذيب الطرق التي نسلكها و التكتيكات التي ننتهجها خلال عملية الحديث باسم السعودية كمواطن فيها.. لن اقول تعليم فمنهج الوطنية الذي كان يدرس سابقاً لطلاب دون الطالبات كان يجدي نفعاً، لكن عملية توجيه و زيادة وعي و الأهم رفع قيمة الإنتماء و العمل عليها بشكل اكبر.. 

الآن٬ هل السعودية لديها تسويق جيد لصورتها عبر الانترنت ؟ اغلب ما نجده عند ذكر السعودية تنكيل و سخرية و اثارة زوبعة حول نواياها كدولة تملك النفط او دولة مسلمة، كيف يكون الرد ؟ بالعمل في الميدان و قيام الحكومة بالمضي لتحقيق اهدافها وان واجهت بعض العراقيل و التحديات ، بالمقابل اين نجد السعوديين من ذلك عبر الانترنت؟ “الهاشتاقات” في تويتر تعج بالمواضيع الاجتماعية و اخرى تاخذ طابع (مضيعة وقت). 

“أنشأت الحكومة الاسرائيلية في عام 2009 وزارة للدبلوماسية الشعبية وشئون الشتات Public Diplomacy and Dispora، وتمثلت وظيفتها الرئيسة في حشد المتطوعين وتدريبهم للدفاع عن اسرائيل أثناء الأزمات، و مواجهة حملات الإعلام الرقمي المناهضة لها Anti Israel Sentiment، و التفاعل على الشبكة العنكبوتية ضد أي محاولة للنيل من صورتها وسمعتها”

 فكرة دعم الصورة الذهنية للدولة من قبل المواطنين انفسهم و العمل على دعمهم و تدريبهم امر جدير بالاهتمام كون اسرائيل وصلت لمرحلة الاستفادة من مواطنيها قدر الإمكان لتسويق دولتهم على تحقيق هدفها في صنع صورة ذهنية – لدى الدول الأجنبية – تتسم بالسلام  و التطور و الرفاهية، ولا يفوتكم ارتباط ذلك بشكل متزامن في مقارنة ذاتها مع الدول العربية في احلك الظروف او المواقف .. حتى ابسطها!

“استفادت الدبلوماسية العامة الإسرائيلية من التفوق الاقتصادي و السياسي لليهـود في جميع أنحاء العالم و ارتباط أهدافهم و حياتهم بقيادة دولتهم فـي إسـرائيل، فــي إنشــاء برنامج جديد يقوم على إعادة تسـويق صورة إسـرائيل كمـا تسـوق العلامات التجارية Branding Israel و يهدف هذا البرنامج إلى الدعاية و الترويج لأبعاد القوة الذكية  Smart Power التي تتميز بها إسرائيل و المرتبطـة بالتقدم العلمي والتكنولوجي و الاقتصادي، و التفوق العسكري، و نمط الحياة و الثقافة و دور الدولة في تحقيق السلام والعدالة الاجتماعية و الديموقراطية.”

مع الرؤية السعودية 2030 م كان للعمل على الصورة الذهنية للمملكة مكانه ضمن الاهداف القريبة حتى 2020م  كما ذكرت في النص التالي : زيادة نسبة التحسن في الصورة الذهنية للمملكة من ٣٨٪‏ الى ٥٨٪‏. كذلك زيادة المحتوى الاعلامي الايجابي حول المملكة من ٣ الى ١٠ ٪‏. 

الحسابات الرسمية للشخصيات البارزة عبرة التويتر لها تأثير اكبر من خروج هذه الشخصيات على التلفاز، فشعب مواقع التواصل الاجتماعي السعودية يشاهدون اجهزتهم طيلة الوقت لن يرفعوا رؤسهم حين تظهر لتلقي احدى هذه الشخصيات كلمة ما، مشاركة هذه الفئة الضخمة لاهتماماتهم البسيطة يكسب الكثير و ينمي روح الانتماء، لنطرح مثال ذلك : حين ظهرت جولات ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان في الولايات المتحدة بين الشركات المعنية بالانشطة ذات الصلة بالشباب و اهتمامهم كيف كان تداول تلك الصور سريع و كبير، كيف لو كان لمثل هالشخصيات البارزة نشاطها الخاص عبر مواقع التواصل ؟ و تقوم على التواصل مع الجمهور بشكل شخصي مباشر؟ كيف سيكون تأثير ذلك على المستوى الصورة الخارجية و الانتماء الوطني قبل ذلك؟

الكثير من الدول اتبعت هذا النمط لكن ذلك اتضح جلياً على المستوى الخارجي او السياسية الخارجية  فيما يسمى بالدبلوماسية الرقمية الذي تعتبر تليين لسياسة الدول بشكل موجه للجمهور الخارجي ، فتجد حسابات نشطة لوزاراء و سفراء يتفاعلون من خلال مشاركة الاراء و الاخبار و النقاشات الصغيرة مع الجمهور ، و لفت انتباهي ما قامت به وزارة الخارجية البريطانية عبر موقعها الرسمي من تخصيص مساحة الكترونية “كمدونات” للسفراء بعدة لغات و ذلك يكون بشكل اسبوعي الى شهري تقريباً .. اتمنى ان نصل سريعاً لذلك المستوى الرقمي الحكومي لانعاش السياسة الحكومية الداخلية بدءًا حتى الخارجية.. توقف حساب رؤية 2030م عن التغريد منذ نشره لها مخيب للأمال.

مصدر الاقتباسات : هنا

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s